أنواع الاضطرابات النفسية: الأعراض والأسباب وطرق العلاج
دليل شامل عن أنواع الاضطرابات النفسية وأعراضها وأسبابها وطرق تشخيصها وعلاجها، ومتى تحتاج إلى استشارة مختص في الصحة النفسية.

يمر الإنسان في حياته بمشاعر مختلفة؛ فقد يشعر بالحزن أو القلق أو التوتر نتيجة ضغوط العمل أو الدراسة أو المشكلات الحياتية، لكن متى تتحول هذه المشاعر الطبيعية إلى مشكلة تستدعي الانتباه؟ وما الفرق بين تقلبات المزاج المؤقتة والاضطراب النفسي؟ وما أبرز أنواع الاضطرابات النفسية وأعراضها وطرق علاجها؟
تختلف الاضطرابات النفسية في طبيعتها وأعراضها وتأثيرها في حياة الشخص، فقد تظهر في صورة قلق مستمر، أو فقدان الاهتمام والمتعة، أو تغيرات شديدة في المزاج، أو أفكار وسلوكيات متكررة، أو اضطرابات في النوم والشهية، وقد تظهر بعض آثارها في صورة أعراض جسدية أيضًا.
وتشمل أبرز الأنواع اضطرابات القلق، والاكتئاب واضطرابات المزاج، والوسواس القهري، واضطراب ما بعد الصدمة، وغيرها من الحالات.
في هذا الدليل من وِل، نتعرف على مفهوم الاضطرابات النفسية، وأسبابها والعوامل التي قد تزيد من احتمالية حدوثها، وأبرز أعراض الاضطراب النفسي، والأنواع الأكثر شيوعًا، وكيفية تشخيصها، بالإضافة إلى أنواع العلاج النفسي المتاحة ودور المختص في اختيار الطريقة المناسبة لكل حالة.
تنبيه: هذا المقال للتوعية والتثقيف الصحي، ولا يُعد بديلًا عن التشخيص أو التقييم الطبي المباشر. إذا كانت الأعراض مستمرة أو شديدة أو تؤثر في حياتك اليومية، فمن الأفضل استشارة مختص في الصحة النفسية.
ما هي الاضطرابات النفسية؟ وكيف تؤثر في حياتنا؟
الاضطرابات النفسية هي حالات صحية قد تؤثر في التفكير أو المشاعر أو السلوك، وقد ترتبط بمعاناة نفسية أو تؤثر في قدرة الشخص على أداء بعض جوانب حياته اليومية، مثل العمل أو الدراسة أو العلاقات.
وبحسب منظمة الصحة العالمية؛ واحد بين كل سبعة أشخاص يُعاني اضطرابًا نفسيًّا، وقد يظهر تأثير الاضطراب النفسي في جوانب مختلفة، مثل:
- صعوبة التركيز في العمل أو الدراسة.
- تراجع القدرة على أداء المهام اليومية.
- تغير العلاقات مع الأسرة والأصدقاء.
- اضطرابات النوم أو الشهية.
- الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية.
- فقدان الاهتمام بالأشياء التي كانت ممتعة.
- زيادة القلق أو الخوف أو الانفعال.
- ظهور بعض الأعراض الجسدية المصاحبة للحالة النفسية.
وتوضح المنظمة أيضًا أن الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب معاناة أو قصورًا في مجالات مهمة من الأداء، كما توجد خيارات فعالة للوقاية والعلاج للعديد من هذه الحالات.
هل كل حزن أو قلق يعني وجود اضطراب نفسي؟
لا. الشعور بالحزن بعد فقدان شخص عزيز، أو القلق قبل اختبار أو مقابلة عمل، أو التوتر أثناء المرور بظروف صعبة، قد يكون جزءًا طبيعيًا من التجربة الإنسانية.
وتصبح الاستشارة المتخصصة أكثر أهمية عندما تكون الأعراض مستمرة أو شديدة أو تؤثر في الحياة اليومية أو العلاقات أو القدرة على أداء المهام المعتادة.
ما الفرق بين تقلبات المزاج الطبيعية والاضطراب النفسي؟
قد يكون من الصعب أحيانًا معرفة ما إذا كان تغير المزاج مجرد استجابة مؤقتة لظرف معين أم أنه يستدعي تقييمًا متخصصًا.
| الجانب | تقلبات المزاج الطبيعية | الاضطراب النفسي |
|---|---|---|
| السبب | غالبًا يرتبط بموقف أو ظرف محدد | قد ينتج عن تداخل عدة عوامل |
| المدة | غالبًا مؤقتة | قد تستمر بحسب نوع الحالة وشدتها |
| التأثير | محدود أو مؤقت | قد يؤثر في العمل أو الدراسة أو العلاقات |
| القدرة على أداء المهام | غالبًا تستمر بصورة طبيعية | قد تتأثر بصورة ملحوظة |
| التعامل مع الأعراض | قد تتحسن مع الوقت والدعم والراحة | قد تحتاج إلى تقييم وعلاج متخصص |
هذا الجدول للتوضيح وليس للتشخيص؛ فلا يمكن تحديد وجود اضطراب نفسي اعتمادًا على مدة الأعراض أو شدتها وحدها.
ما أنواع الاضطرابات النفسية؟
توجد فئات متعددة من الاضطرابات النفسية، وتضم كل فئة أنواعًا وتشخيصات فرعية مختلفة، يوضحها الجدول التالي بإيجاز قبل أن نتعرف عليها تفصيلًا.
| نوع الاضطراب | أمثلة | أبرز الأعراض أو المظاهر |
|---|---|---|
| اضطرابات القلق | القلق العام، الهلع، والقلق الاجتماعي | خوف أو قلق مفرط |
| اضطرابات المزاج | الاكتئاب، ثنائي القطب | تغيرات مؤثرة في المزاج والطاقة |
| الوسواس القهري | الوساوس والأفعال القهرية | أفكار متكررة وسلوكيات قهرية |
| اضطراب ما بعد الصدمة | بعد التعرض لحدث صادم | استرجاع الحدث والتجنب وفرط اليقظة |
| اضطرابات الأكل | فقدان الشهية العصبي والنهام | اضطراب العلاقة مع الطعام والوزن |
| الاضطرابات الذهانية | الفصام وغيره | اضطراب إدراك الواقع |
| اضطرابات الشخصية | عدة أنواع | أنماط طويلة الأمد في التفكير والسلوك |
| اضطرابات النمو العصبي | مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه | صعوبات في الانتباه أو التنظيم أو السلوك |
وتدرج وزارة الصحة السعودية ضمن محتواها التوعوي المتعلق بالأمراض النفسية والعقلية موضوعات مثل الاكتئاب والفصام واضطراب ثنائي القطب واضطرابات الأكل والضغوط النفسية.
1- اضطرابات القلق
تُعد اضطرابات القلق من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا، وقد تشمل اضطراب القلق العام، واضطراب الهلع، والقلق الاجتماعي، وقلق الانفصال، وبعض أنواع الرهاب المحدد.
وقد يشعر الشخص بخوف أو قلق مفرطين، مع أعراض مثل التوتر، وصعوبة التركيز، واضطرابات النوم، وخفقان القلب أو التعرق أو الارتجاف.
ولا يعني الشعور بالقلق في موقف معين وجود اضطراب؛ فالقلق الطبيعي يختلف عن اضطراب القلق من حيث طبيعة الأعراض ومدتها وتأثيرها.
2- اضطرابات المزاج
الاكتئاب ليس مجرد حزن عابر، بل قد يتضمن شعورًا مستمرًا بالحزن أو فقدان المتعة والاهتمام، إضافة إلى تغيرات في النوم والشهية والطاقة والتركيز، وقد يؤثر في المشاعر والتفكير والسلوك والأداء اليومي.
أما اضطراب ثنائي القطب، فيتضمن تغيرات واضحة في المزاج والطاقة والنشاط، وقد تشمل فترات من الاكتئاب وفترات من الهوس أو الهوس الخفيف بحسب نوع الحالة، وهي فترات يرتفع فيها المزاج مع زيادة ملحوظة في الطاقة والنشاط.
3- اضطراب الوسواس القهري
يتضمن اضطراب الوسواس القهري (OCD) أفكارًا أو دوافع أو صورًا ذهنية متكررة ومزعجة، وقد تدفع الشخص إلى القيام بسلوكيات أو طقوس متكررة بهدف تخفيف القلق المرتبط بها.
ومن الأمثلة:
- الخوف المفرط من التلوث.
- التحقق المتكرر من الأبواب أو الأجهزة.
- الحاجة الشديدة إلى الترتيب.
- تكرار بعض الأفعال بصورة تؤثر في الحياة اليومية.
لكنّ ممارسة سلوك متكرر لا يعني بالضرورة الإصابة بالوسواس القهري؛ فالتشخيص يحتاج إلى تقييم متخصص.
4- اضطراب ما بعد الصدمة
قد يظهر اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) بعد التعرض لحدث صادم، وقد تتضمن أعراضه:
- استرجاع الحدث بصورة مزعجة.
- الكوابيس.
- تجنب الأماكن أو المواقف المرتبطة بالحدث.
- فرط اليقظة والتوتر.
- صعوبة النوم.
- تغيرات في المشاعر أو الأفكار المرتبطة بالحدث.
5- اضطرابات الأكل
اضطراب نفسي قد يتمثّل في فقدان الشهية العصبي (Anorexia Nervosa)، أو الشره العصبي (Bulimia Nervosa)، أو غير ذلك، وقد تؤثر تلك الاضطرابات في الصحة الجسدية والنفسية معًا، ولذلك قد تحتاج إلى خطة علاجية متعددة التخصصات.
6- الاضطرابات الذهانية
تشمل الاضطرابات الذهانية حالات مثل الفصام، وقد تتضمن بعض الأعراض:
- الهلاوس.
- الأفكار الوهمية.
- اضطراب التفكير.
- صعوبة إدراك الواقع بصورة صحيحة.
- الانسحاب الاجتماعي.
- تغيرات في السلوك.
ولا ينبغي التعامل مع تلك الاضطرابات النفسية باعتبارها دليلًا تلقائيًا على أن الشخص يشكل خطرًا على الآخرين؛ فهذه الصورة النمطية - دون مراجعة المختص - غير دقيقة وقد تزيد الوصمة المرتبطة بالمرض النفسي.
7- اضطرابات الشخصية
تتضمن اضطرابات الشخصية أنماطًا طويلة الأمد من التفكير أو المشاعر أو السلوك، وقد تؤثر في العلاقات وطريقة التعامل مع المواقف والانفعالات، ويختلف اضطراب الشخصية عن التغير العابر في السلوك أو المزاج، ويحتاج تشخيصه إلى تقييم متخصص يأخذ في الاعتبار تاريخ الشخص ونمط الأعراض عبر مواقف مختلفة.
ومن أبرز تلك الاضطرابات:
- اضطراب الشخصية التجنبية.
- اضطراب الشخصية الحدية.
- اضطراب الشخصية الاعتمادية.
- اضطراب الشخصية الهستيرية.
- اضطراب الشخصية النرجسية.
- اضطراب الشخصية البارانوية.
- اضطراب الشخصية الفصامية.
- اضطراب الشخصية المُعادية للمجتمع.
- اضطراب الشخصية الوسواسية القهرية.
8- اضطرابات النمو العصبي
توجد حالات تصنف ضمن اضطرابات النمو العصبي، مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وقد تؤثر في الانتباه والتنظيم والسلوك والأداء اليومي.
ما الاضطرابات النفسية عند الأطفال؟
يمكن أن يعاني الأطفال والمراهقون أيضًا من اضطرابات نفسية، لكن قد تظهر الأعراض لديهم بطريقة مختلفة عن البالغين، وقد تشمل العلامات التي تستحق الانتباه:
- تغيرًا واضحًا ومستمرًا في السلوك.
- الانسحاب من الأصدقاء أو الأنشطة.
- صعوبات ملحوظة في المدرسة.
- نوبات غضب متكررة وغير معتادة.
- تغيرات في النوم أو الشهية.
- شكاوى جسدية متكررة.
- قلقًا أو خوفًا شديدًا.
- رفض الذهاب إلى المدرسة في بعض الحالات.
- صعوبة شديدة في الانفصال عن الوالدين أو مقدمي الرعاية.
وتحتاج الحالات النفسية لدى الأطفال إلى تقييم يناسب العمر ومرحلة النمو، وغالبًا يكون للأسرة دور مهم في جمع المعلومات ودعم خطة العلاج.
ما أسباب الاضطرابات النفسية؟
لا يوجد سبب واحد لجميع الاضطرابات النفسية. وقد تنتج الحالة عن تداخل عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية وبيئية، كما تختلف عوامل الخطر من شخص إلى آخر ومن اضطراب إلى آخر.
1- العوامل البيولوجية والوراثية
قد يرتبط بعض الاضطرابات النفسية بعوامل وراثية أو بيولوجية، ووجود تاريخ عائلي لحالة نفسية معينة قد يزيد احتمالية الإصابة بها، لكنه لا يعني أن الإصابة حتمية.
2- العوامل النفسية
قد تؤثر الخبرات السابقة وأنماط التفكير وطريقة التعامل مع الضغوط والعلاقات في الصحة النفسية، لكن لا يمكن اختزال الاضطراب النفسي في "ضعف الشخصية" أو نقص الإرادة؛ فالاضطرابات النفسية حالات صحية معقدة تتداخل فيها عوامل متعددة.
وقد تؤثر بعض التجارب الصعبة أو الصادمة في الصحة النفسية، وقد ترتبط بعض الحالات، مثل اضطراب ما بعد الصدمة، بالتعرض لحدث صادم.
3- كيمياء ووظائف الدماغ
يعتمد الدماغ على بعض النواقل العصبية التي تتحكم في المزاج والتصرفات وردود الأفعال، وربما يؤدي اختلال التوازن بين تلك المواد الكيميائية إلى اضطرابٍ نفسي.
4- العوامل الاجتماعية والبيئية
قد ترتبط بعض الظروف بزيادة الضغط النفسي، مثل:
- الضغوط المستمرة في العمل أو الدراسة.
- المشكلات الأسرية.
- العزلة الاجتماعية.
- التعرض للعنف أو الإساءة.
- فقدان شخص عزيز.
- التغيرات الكبيرة في الظروف المعيشية.
- بعض الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
وتؤكد وزارة الصحة السعودية أن الضغوط النفسية قد تكون جزءًا من الحياة اليومية، لكنها قد تؤثر في الجسم والمشاعر والسلوك عندما تتراكم أو تصبح شديدة.
كما يمكن لبعض الحالات الصحية الجسدية أو بعض الأدوية أن تؤثر في الحالة النفسية، ولهذا قد يحتاج الطبيب إلى استبعاد أسباب جسدية عند تقييم بعض الأعراض.
ما أعراض الاضطرابات النفسية؟
تختلف أعراض الاضطراب النفسي بحسب نوع الحالة، لكن يمكن أن تظهر في صورة أعراض عاطفية أو معرفية أو سلوكية أو جسدية.
الأعراض العاطفية
قد تشمل:
- الحزن المستمر.
- الشعور بالفراغ.
- القلق أو الخوف الشديد.
- سرعة الانفعال.
- فقدان المتعة أو الاهتمام.
- الشعور باليأس.
- تغيرات واضحة في المزاج.
الأعراض الإدراكية
تتضمن أعراض الاضطراب النفسي من ناحية الإدراك:
- صعوبة التركيز.
- تشتت الأفكار.
- صعوبة اتخاذ القرارات.
- أفكار سلبية متكررة.
- انشغال مفرط بمخاوف معينة.
- تغيرات في طريقة التفكير أو إدراك الواقع في بعض الاضطرابات.
الأعراض السلوكية
قد ينعكس الاضطراب النفسي أيضًا على السلوك، في صورة:
- الانسحاب الاجتماعي.
- تجنب بعض المواقف.
- تغير واضح في مستوى النشاط.
- صعوبة أداء المهام المعتادة.
- تكرار بعض السلوكيات القهرية.
- تغيرات ملحوظة في السلوك اليومي.
ما أعراض المرض النفسي على الجسم؟
قد تترافق بعض الحالات النفسية مع أعراض جسدية، مثل:
- الإرهاق.
- الصداع.
- اضطرابات النوم.
- تغير الشهية أو الوزن.
- توتر العضلات.
- خفقان القلب.
- التعرق أو الارتجاف.
- اضطرابات الجهاز الهضمي.
- ضيق التنفس أو الشعور بالاختناق أثناء بعض نوبات القلق.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن اضطرابات القلق، على سبيل المثال، قد تترافق مع أعراض جسدية وإدراكية وسلوكية، ومنها خفقان القلب والتعرق والارتجاف واضطرابات النوم وصعوبة التركيز.
كيف يتم تشخيص الاضطراب النفسي؟
قد يتضمن التقييم المتخصص:
- التعرف على الأعراض الحالية.
- معرفة مدة الأعراض وتطورها.
- تقييم تأثير الأعراض في الحياة اليومية.
- مراجعة التاريخ الصحي والنفسي.
- التعرف على بعض العوامل العائلية عند الحاجة.
- مراجعة الأدوية أو المواد التي قد تؤثر في الأعراض.
- استبعاد بعض الأسباب الجسدية عند وجود ما يستدعي ذلك.
هل يمكن علاج الاضطرابات النفسية؟
نعم، توجد خيارات فعالة للوقاية والعلاج للعديد من الاضطرابات النفسية، وتختلف الاستجابة للعلاج من شخص إلى آخر بحسب نوع الاضطراب وشدته ومدة الأعراض واحتياجات الشخص.
وقد يحقق بعض الأشخاص تحسنًا كبيرًا أو تعافيًا ملحوظًا، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى متابعة طويلة الأمد للحفاظ على الاستقرار وتقليل عودة الأعراض.
ما أنواع العلاج النفسي؟
تختلف أنواع العلاج النفسي المناسبة حسب نوع الاضطراب وشدة الأعراض واحتياجات الشخص.
العلاج النفسي بالكلام
يشمل العلاج النفسي مجموعة من الأساليب، ومنها العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، الذي يساعد على فهم العلاقة بين الأفكار والمشاعر والسلوك والعمل على تطوير طرق أكثر فاعلية للتعامل مع بعض المشكلات.
وتوجد أساليب علاجية أخرى، مثل العلاج الجدلي السلوكي والعلاج بالقبول والالتزام وغيرها، ويحدد المختص الأسلوب الأنسب وفق الحالة.
العلاج الدوائي
قد تكون الأدوية جزءًا من علاج بعض الاضطرابات النفسية، مثل مضادات الاكتئاب أو مضادات الذهان أو مُثبِّتات المزاج، خصوصًا عندما تكون الأعراض شديدة أو عندما يرى الطبيب أن العلاج الدوائي مناسب للحالة.
ولا ينبغي البدء في أي دواء نفسي أو إيقافه أو تغيير جرعته دون توجيه الطبيب المختص.
العلاج الأسري والجماعي
قد يفيد العلاج الأسري أو الجماعي في بعض الحالات، خصوصًا عندما تكون العلاقات أو البيئة المحيطة جزءًا مهمًا من المشكلة أو من عملية التعافي.
الدعم النفسي والاجتماعي
قد يشمل الدعم النفسي والاجتماعي مجموعات الدعم، وبرامج التأهيل، والمساعدة على استعادة القدرة على أداء الأدوار الاجتماعية والمهنية والتعليمية.
متى تحتاج إلى استشارة مختص نفسي؟
قد تكون استشارة الطبيب أو الأخصائي النفسي مناسبة إذا:
- استمرت الأعراض وأصبحت تؤثر في حياتك اليومية.
- أصبحت الدراسة أو العمل أكثر صعوبة.
- تأثرت علاقاتك بصورة واضحة.
- أصبح القلق أو الحزن أو الخوف متكررًا ويصعب التحكم فيه.
- حدث تغير ملحوظ ومستمر في النوم أو الشهية.
- فقدت الاهتمام بالأنشطة التي كنت تستمتع بها.
- بدأت تتجنب الأشخاص أو المواقف بصورة متزايدة.
- تكررت نوبات الهلع أو الأعراض النفسية المزعجة.
- شعرت بأنك غير قادر على التعامل مع ما تمر به بمفردك.
وطلب المساعدة النفسية لا يعني ضعفًا، كما أن زيارة المختص لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي؛ فقد يكون التقييم هو الخطوة التي تساعدك على فهم ما يحدث وتحديد ما إذا كنت تحتاج إلى علاج أو دعم.
متى تكون الحالة النفسية طارئة؟
تحتاج بعض الحالات إلى طلب مساعدة طبية عاجلة، خصوصًا عند وجود:
- أفكار أو خطة لإيذاء النفس أو إنهاء الحياة.
- خطر واضح على سلامة الشخص أو الآخرين.
- فقدان شديد للقدرة على أداء الاحتياجات الأساسية.
- هلاوس أو أفكار منفصلة عن الواقع بصورة حادة أو مفاجئة.
- تغير شديد ومفاجئ في السلوك أو الوعي يستدعي تدخلًا طبيًا.
في هذه الحالات، لا تنتظر موعدًا اعتياديًا ولا تعتمد على اختبار نفسي إلكتروني. اطلب المساعدة الطبية العاجلة أو توجه إلى أقرب جهة طبية طارئة مناسبة.
هل تشعر بأن بعض الأعراض تنطبق عليك؟
إذا وجدت بعض الأعراض المذكورة في هذا المقال تنطبق عليك أو على شخص قريب منك، فلا تحاول الوصول إلى تشخيص نهائي اعتمادًا على مقال أو اختبار إلكتروني.
إذا كانت الأعراض مستمرة أو تؤثر في العمل أو الدراسة أو العلاقات أو الحياة اليومية، فقد يكون التقييم لدى مختص في الصحة النفسية هو الخطوة المناسبة لفهم الحالة وتحديد الدعم أو العلاج الملائم.
احصل على تقييم نفسي متخصص مع وِل
تتيح لك منصة وِل الوصول إلى خدمات الصحة النفسية والتواصل مع المختصين للحصول على تقييم مناسب وتوجيه للخطوة التالية وفق احتياجاتك.
ابدأ خطوتك نحو رعاية نفسية مناسبة واستكشف خدمات الصحة النفسية في وِل.
المصادر
الأسئلة الشائعة
ما هي 8 علامات تدل على وجود اضطراب نفسي؟
لا يوجد عدد ثابت من العلامات يمكن استخدامه وحده لتشخيص اضطراب نفسي، ولكن من العلامات التي تستحق الانتباه: استمرار الحزن أو القلق، وفقدان الاهتمام، وتغيرات النوم أو الشهية، وصعوبة التركيز، والانسحاب الاجتماعي، وتغيرات شديدة في المزاج، وصعوبة أداء المهام اليومية، وظهور أعراض جسدية أو سلوكية متكررة. ووجود علامة واحدة لا يعني الإصابة باضطراب نفسي، لكن استمرار مجموعة من الأعراض وتأثيرها في الحياة اليومية يستدعي التحدث مع مختص.
ما الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعًا؟
اضطرابات القلق والاكتئاب من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا عالميًا. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن اضطرابات القلق والاكتئاب من الحالات المنتشرة عالميًا، مع وجود علاجات فعالة لكثير من الحالات.
ما أخطر الاضطرابات النفسية؟
لا يوجد تصنيف طبي ثابت للاضطرابات النفسية من الأسوأ إلى الأقل خطورة، وإنما تعتمد خطورة الحالة على عوامل متعددة، مثل شدة الأعراض وتأثيرها في الحياة والسلامة العامة والاستجابة للعلاج. وقد تتطلب بعض الحالات تدخلًا طبيًا عاجلًا عندما تكون الأعراض شديدة أو يكون هناك خطر على سلامة الشخص أو الآخرين، لكن هذا لا يعني أن الاضطرابات الأخرى أقل أهمية أو لا تحتاج إلى علاج.
هل اختبار الاضطراب النفسي الإلكتروني يشخص الحالة؟
توجد اختبارات واستبيانات نفسية على الإنترنت قد تساعد في زيادة الوعي ببعض الأعراض، لكنها لا تُعد تشخيصًا نهائيًا؛ فاختبار الاضطراب النفسي الإلكتروني لا يستطيع بمفرده تقييم التاريخ الصحي والنفسي الكامل، أو السياق الشخصي، أو تطور الأعراض مع الوقت، أو استبعاد الأسباب الجسدية. والأفضل التعامل مع الاختبار باعتباره نقطة بداية لطلب المعلومات أو التحدث مع مختص، وليس بديلًا عن التقييم السريري.